سيبويه
60
كتاب سيبويه
في المعرفة مثل ذاك في النكرة فلا يكون الكرام والعقلاء صفة للأخوين والابنين ولا يجوز أن يجرى وصفا لما انجز من وجهين كما لم يجز فيما اختلف إعرابه . ومما لا تجري الصفة عليه نحو هذان أخواك وقد تولى أبواك الرجال الصالحون إلا أن ترفعه على الابتداء أو تنصبه على المدح والتعظيم . [ و ] سألت الخليل رحمه الله عن مررت بزيد وأتاني أخوه أنفسهما فقال الرفع على هما صاحباي أنفسهما والنصب على أعنيهما ولا مدح فيه لأنه ليس مما يمدح به . وتقول هذا رجل وامرأته منطلقان وهذا عبد الله وذاك أخوك الصالحان لأنهما ارتفعا من وجه واحد وهما اسمان بنيا على مبتدئين وانطلق عبد الله ومضى أخوك الصالحان لأنهما ارتفعا بفعلين وذهب أخوك وقدم عمر والرجلان الحليمان . واعلم أنه لا يجوز من عبد الله وهذا زيد الرجلين الصالحين رفعت أو نصبت [ لأنك ] لا تثني إلا على من أثبته وعلمته ولا يجوز أن تخلط من تعلم ومن لا تعلم فتجعلهما بمنزلة واحدة وإنما الصفة علم فيمن قد علمته . هذا باب ما ينتصب لأنه حال صار فيها المسؤول والمسؤول عنه وذلك [ قولك ] ما شأنك قائما وما شأن زيد قائما وما لأخيك قائما فهذا حال قد صار فيه وانتصب بقولك ما شأنك كما ينتصب